العلامة الحلي

69

تحرير الأحكام ( ط . ق )

[ - د - ] لو استغرق السهم الدين جاز للإمام أن يدفعه إلى الغرماء وأن يدفعه إلى الغارم ليقضي هو ولو قصر السهم عن الدين فطلب أخذه ليتجر فيه ويستفضل ما يحصل به تمام الدين فالوجه الجواز [ - ه - ] الغارم ضربان أحدهما من تحمل مالا لإطفاء فتنة بأن يتلف مال رجل ويجهل متلفه وكاد يقع بسببه فتنة فتحمل رجل قيمته لإسكان الثائرة وسواء مكان التحمل لإطفاء الفتنة الثائرة بالقتل أو بتلف المال والثاني من استدان لمنفعة نفسه إما للإنفاق في الطاعة أو المباح والقسمان يعطيان من سهم الغارمين [ - و - ] لو ضمن دينا وكان هو والمضمون عنه موسرين لم يؤد من سهم الغارم وإن كانا معسرين جاز ولو كان المضمون عنه موسرا دون المضمون عنه فالأقرب صرفه إلى الأصيل لإمكانه ولا يصرف إلى الضامن لإيساره مع إمكان الصرف إلى الأصيل [ - ز - ] يجوز القضاء عن الحيّ وإن كان ممن يجب نفقته مع العجز ويجوز أن يقاص بما عليه وكذا يقضى عن الميّت ويقاص وإن كان ممن يجب نفقته أيضا والظاهر أن جواز المقاصة إنما هو مع قصور التركة الصّنف السّابع سبيل اللَّه وللشيخ قولان في تفسيره أحدهما الجهاد خاصة والثاني جميع سبل الخير ومصالح المسلمين كمعونة الزائرين والحاج وقضاء الدين عن الحي والميّت وبناء القناطير أو المساجد وأشباه ذلك والثاني أقوى والغزاة قسمان المطوعة الّذين ليسوا بمرابطين ولا منهم لهم في الديوان وليسوا من الجند الذين لهم نصيب من الفيء وإنما يغزون إذا نشطوا والثاني الّذين لهم سهم من الفيء وهم جند الديوان الذين هم برسم الجهاد والأولون يأخذون النصيب إجماعا وتردد الشيخ في الثاني والوجه عندي جواز إعطائهم ولو أراد كل من الصنفين الانتقال إلى صاحبه جاز الصّنف الثامن ابن السبيل وفي تفسيره قولان أحدهما للشيخ أنه المجتاز بغير بلده المنقطع به وإن كان غنيّا في بلده ويدخل الضيف فيه والثاني لابن الجنيد أنه المجاز والمنشئ للسّفر والأقرب عندي الأول فيعطى الثاني من سهم الفقراء مع فقره لا من سهم ابن السّبيل إذا عرفت هذا فإن ابن السّبيل يعطى ما يكفيه لذهابه وعوده إن قصد غير بلده وما يكفيه لوصوله إلى بلده إن قصده ويعطى في سفر الطاعة والمباح لا المعصية الفصل الثاني في الأوصاف وهي ثلاثة الإيمان وأن لا يكون ممّن تجب نفقته ولا هاشميّا من غيره وهاهنا [ - ما - ] بحثا [ - ا - ] لا يجوز صرف الزكاة إلى الكافر غير المؤلفة ولا إلى غير المؤمن من سائر أصناف المسلمين فلو خالف لم يجز سواء كان غير المؤمن مستضعفا أو لا [ - ج - ] حكم زكاة الفطر حكم زكاة المال وجوز بعض علمائنا دفعها إلى المستضعف مع عدم المستحق والحقّ خلافه [ - د - ] يجوز أن يعطى زكاة المال والفطرة أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا ولا يجوز إعطاء أولاد المشركين ولا أولاد المخالفين للحق [ - ه - ] اختار الشيخ والسّيد المرتضى رحمهما اللَّه اشتراط العدالة في المستحقّ ومنعه آخرون وهو الأقوى وقال آخرون يشترط مجانبة الكبائر فعلى قولنا يجوز إعطاء الفاسق إذا كان مؤمنا [ - و - ] الإجماع على منع إعطاء من يجب نفقته على الدافع وهم الأبوان وإن علوا والأولاد وإن نزلوا والزّوجة والمملوك من الزكاة الواجبة ويجوز للزّوجة أن تعطي زوجها من زكاتها [ - ز - ] من عدا من ذكرنا من الأقارب كالأخ والعمّ والخال لا يمنع من الزكاة مع الشرائط بل هو أولى من الأجنبي سواء كان وارثا أو لم يكن [ - ح - ] لو كان في عائلته من لا يجب نفقته كيتيم أجنبي جاز دفع الزكاة إليه والإنفاق عليه من الزكاة [ - ط - ] أجمع العلماء كافة على تحريم الزكاة على بني هاشم من غيرهم وهم الآن أربعة أولاد أبي طالب والعباس والحرث وأبي لهب وهل يحل لبني المطلب أفتى به المفيد في الغرية والحق عندي خلافه [ - ي - ] يجوز لموالي بني هاشم وهم من أعتقوه أخذ الزكاة المفروضة ولا تحرم على زوجات النبي صلى اللَّه عليه وآله [ - يا - ] يجوز للهاشمي أن يتناول الزكاة من مثله من الهاشميين وأخذ المندوبة من غيرهم [ - يب - ] لو كان الهاشمي فقيرا قد منع من الخمس جاز له تناول الزكاة وهل يتقدر بقدر الحاجة أو يجوز له الزيادة الأقرب الأول [ - يج - ] لو ادعى شخص الفقر فإن عرف كذبه منع وإن عرف صدقه أعطي وإن جهل قبلت دعواه ولا يكلف بيّنة ولا يمينا ولو عرف له مال وادعى تلفه قال الشيخ يكلف البيّنة وعندي فيه نظر ولو ادعى العجز عن الاكتساب قبل قوله من غير يمين وإن كان شابا سليما [ - يد - ] لو ادعى العبد الكتابة ولم يعلم صدقه فإن صدقه السّيد قبل قوله وإن كذبه افتقر إلى البيّنة [ - ير - ] لو ادعى العزم فإن كان لمصلحة ذات البين فأمره مشهور وإن كان لمصلحة نفسه ولم يعلم صدقه فإن صدقه المدين أو انتفى تكذيبه فالوجه القبول من غير يمين وإن كذبه لم يعط شيئا [ - يو - ] لو ادعى ابن السبيل الحاجة قبل قوله من غير يمين وكذا لو ادعى تلف ماله والشيخ كلفه في الثاني اليمين [ - ين - ] لا يعطى الزكاة المملوك وإن كان طفلا لأنه يكون إعطاء للمالك [ - يج - ] يجوز أن يعطى أطفال المؤمنين فيتولى الأخذ وليهم سواء كان رضيعا أو لا أكل الطعام أو لا وكذا يجوز الدفع إلى ولي المجنون [ - يط - ] المخالف إذا أخرج زكاته إلى أهل نحلته ثم استبصر أعاد [ - ك - ] لو دفع الإمام أو الساعي إلى من يظنه فقيرا فبان غنيا لم يضمن الدافع ولا المالك وللإمام